قال ان البنتاجون يرغب بالاعتذار عن ضحايا الغارات الاميركية باليمن..
تقرير بريطاني: صالح وراء تنامي شوكة التمرد الحوثي والاضطرابات في الجنوب
تـــــــــــحدث تقرير نشرته مؤسسة اليستر سلون الصحفية- لندن عن مآسي الغارات الاميركية في اليمن أودت بحياة آخرين منذ بدء برنامج وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية برنامج طائرة بدون طيار في اليمن وفقا لمكتب الصحافة الاستقصائية.
واشار الى ان البنتاغون الذي يلقب مثل هذه الحوادث بـ: pugsplats يشعر بالأسف البالغ ولديه حتى الآن شعور بالغ ورغبة في تقديم الاعتذار عن مثل هذه الحوادث والإحداثيات الخاطئة، أما بالنسبة للموقف الرسمي من طرف الولايات المتحدة الأمريكية هو أن هجمات الطائرة بدون طيار هو برنامج سري, وعلى هذا النحو نادرا ما يتم مناقشتها علنا.
وجاء في التقرير المعنون بـ(صالح دفع لتنامي شوكة التمرد الحوثي واضطرابات الجنوب): “
يثق المتمردون الحوثيون شمال اليمن- بشدة- بقوة مساندة بعض النخب المقربة لهم في العاصمة صنعاء. وفي الطرف الآخر يتهم نظام صنعاء من الارتباط والتحالف الشديد بين المتمردين الحوثيين وعناصر تنظيم القاعدة, لكن مثل هذه التهم الموجهة للطرف الحوثي ما تزال محبطة بسبب ظهور علامات من التوتر وشدة الخطاب الإعلامي بين الطرفين”.
وكانت جماعة تنظيم القاعدة منذ أسبوعين قد أعلنت عن تشكيل جناح مسلح جديد لمهاجمة الحوثيين, وهي تحذيرات مجانية للحوثيين الذين يخوضون حربا مفتوحة مع القبائل شمال البلاد وبالتحديد حول الحزام الجغرافي الذي يلف العاصمة اليمنية صنعاء.
وتحت عنوان :”مركبات جوية على الرؤوس” يسترسل التقرير بالقول “ في شرح للتطورات الأخيرة فإن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والمنطقة يمتلك من القدرات والجرأة ما يجعل هذا التنظيم يزيد من حدة الاضطرابات خصوصا مع ارتفاع مؤشر عدد الضربات الجوية للطائرة الأمريكية بدون طيار وهو ما يزيد الوضع تفاقما أكثر في اليمن ويضع المجتمع الدولي والدول الراعية لعملية التحول السياسي في اليمن أمام أسئلة ملحة مطلوب الإجابة عليها من أجل توفير الطقوس الملائمة والمناسبة للانتقال السياسي الآمن بعيدا عن موجات العنف وتفشي الاضطرابات.
ووفقا للجمعية الخيرية في بريطانيا (ريبريف) والتي تشن حملة ضد استخدام هجمات طائرة بدون طيار الأمريكية حول العالم, فإن ما يقرب من نصف سكان اليمن يعيشون تحت أزيز المركبات الجوية.
يبدو أن التكنولوجيا الحربية الأمريكية مثيرة للإعجاب للكثير من القادة العسكريين والقادة الأمريكان خصوصا عندما تحلق في أجواء سماء مطار ولاية فرجينيا العسكري, لكن بمجرد نشر هذا النوع من السلاح القاتل والخطير في أماكن أخرى وبعيدة من العالم فإنها تخلق من السخط والمشاكل أكثر مما يحتمل.
تقدير خاطئ
إن من أهم أسباب تقدير الأمور في اليمن ووقف هجمات الطائرة بدون طيار هو تأثيرها الكبير على العملية الانتقالية الهشة. وكانت الهجمات غير القانونية من الناحية الفنية في اليمن قد ظلت في تصاعد مستمر منذ العام 2013, إضافة إلى أنها كانت متواجدة ومنتشرة في الأجواء اليمنية إلى ما قبل هذا العام. وتعتمد وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بشدة على المعلومات الاستخباراتية القادمة إليها من أجهزة الأمن اليمنية, وهي تعمل ذلك في سبيل دعم ومساندة حكومة صنعاء المحاصرة بعنف المتمردين الحوثيين في الشمال والانفصاليين في الجنوب والعديد من المصالح القبلية.
من المرجح والمؤكد أن المحسوبية والفساد من المعضلات الرئيسية في اليمن ولكن التعاون مع القوى الأجنبية لا سيما في هذه المسألة يضع الرئيس عبدربه منصور هادي في موقف حرج للغاية. وفي أسوأ هجوم للطائرة بدون طيار على الأجواء اليمنية أودت ضربة الصواريخ الأمريكية بحياة 12 شخصا من المدنيين الأبرياء كانوا مدعوين إلى حفلة زفاف. أما زعيم القاعدة المتوسط الذي استهدفته تلك الغارة وهذا الهجوم فقد هرب سيرا على الأقدام.
هجمات معلنة
لم تعد هجمات طائرة بدون طيار سرية وببساطة تحريك هذا البرنامج من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى وزارة الدفاع جعل العملية شفافة ومقبولة.
مع أي ندم من جانب الولايات المتحدة الأمريكية للخسارة الكبيرة في صفوف المدنيين الأبرياء فإن ذلك غير مجدي في ظل أن تنتهي الحكومة اليمنية في صنعاء أخيرا بالقيام عادة بالتعويض، لكن القاعدة في جزيرة العرب عادة ما تظهر الاستعداد الأكثر في دفع تعويضات ومبالغ طائلة لأولئك الذين فقدوا أفراد من أسرهم وتقديم التعويضات والتوظيف من جانبها أكثر بكثير فضلا عن فرصتهم ليصبحوا مقاتلين من أجل القتال والانتقام لأفراد عائلاتهم.
هذا هو السبب الأكثر إلحاحا لأن تقوم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في إخراج تعاملها مع عناصر تنظيم القاعدة بهذا النمط. ينبغي على حكومة الولايات المتحدة أن تساعد اليمن في عمل منظومة إصلاح على المدى القصير, لكن إن أتى ذلك على المدى الطويل فإن ذلك يعني أن تجعل التطرف متاحاً وبشكل أكثر أمام اليمنيين.
الاقتصاد أولاً
مع ذلك ينبغي لشركاء الولايات المتحدة على النطاق الإقليمي معالجة الجوانب الاقتصادية بشكل صحيح والمساعدة في بناء مؤسسات المجتمع المدني التي من المتوقع أن يكون لها الدور الكبير في تعزيز سيادة القانون.
اليمن لديها أصغر مجموع سكان في العالم, مع ارتفاع معدل البطالة إلى 40%. إلى ذلك فإن ربع الاقتصاد اليمني يعتمد بدرجة رئيسية على عائدات النفط والذي من المحتمل أن ينفد بحلول العام 2017 وهذا سيؤدي إلى التأثير المباشر على إعادة ضمان الوصول إلى خطط التوازن التي تشتد الحاجة إليها بسبب الاضطرابات.
لا ننسى أن نصف سكان اليمن لا يزالون يعيشون تحت خط الفقر وقد عرض صندوق النقد الدولي على نحو فاعل صفقة تمويل متوسطة الأجل إلى صنعاء. المسألة هي أن توجد هيئة اقتصادية ناجحة لها القدرة على تلقي وإدارة مثل هذا القرض وهذا التمويل.
إن تشكيل وإعداد مثل هذه الهيئة سوف يساعد على لعب دور رئيسي مع طرف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة على حد سواء وينبغي أن يتم ذلك على سبيل الأولوية.
تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية أيضا أن تتكئ وبشكل كبير على شركاء محليين مثل المملكة العربية السعودية والتي قامت في السابق بعمل جيد في المساعدة والتنظيم في عملية استقبال بعض المنح السابقة والمقدمة لحكومة اليمن.
عن الفيدرالية
مشروع الفيدرالية في اليمن تم تقديمه كاقتراح في ديسمبر الماضي وتم التصديق عليه في فبراير الماضي أيضا وهو بلا شك يعني تطورا كبيرا على عملية الحكم في اليمن.
قد يحد مشروع الحكومات الفيدرالية من الاضطرابات الداخلية في البلد. لكن من المستبعد سلبا أن يوقف حراك الانفصاليين في الجنوب أو تمرد الحوثيين في الشمال في محاولة التحييد عن سلطة الدولة والحكومة المركزية تماما. وفي كلا الحالتين ينبغي أن ينظر إلى مشروع الفيدرالية على أنه فرصة للولايات المتحدة والدول المساندة لليمن على الأقل في تشافي الجروح الحاصلة والمتراكمة منذ أكثر من عشرين عاما. وقد سبق وأن أثيرت مخاوف بشأن نقص التفاصيل في الخطة وخاصة فيما يتعلق بالكيفية التي سيتم عليها تشييد المؤسسات المدنية لمساعدة صنعاء في وضوح الهيكلة والتفاصيل الخاصة بهذا المشروع الجديد من الحكم.
تعدد في الاشكاليات
حتى الآن ليست اليمن دولة فاشلة لكنها كانت ولا زالت على سبيل الذكر والإشارة من أن تكون كذلك ولمرات عديدة. ما يمكن التأكد منه مع بعض الثقة هو أن الحكومة الجديدة حكومة ضعيفة. الرئيس هادي يجب أن يتعامل مع كل النخب وليس فقط النخب القوية.
اقتصاد اليمن الحالي بالكاد يغطي احتياجات الشعب ناهيك عن الحكومة, وحتى الرئيس السابق علي عبدالله صالح لا يزال يحافظ على بعض تأثيره في أجزاء من الجيش. ولعل الأخير هو ما دفع إلى تنامي شوكة التمرد الحوثي في الشمال والاضطرابات في الجنوب.
تنظيم القاعدة بكل تأكيد يشكل نقطة عدائية باستمرار كما يهدد نشاطها عملية السلام وتحقيق الاستقرار في اليمن.
قبل أسبوعين فقط أعلنت القاعدة في جزيرة العرب عن تشكيل وحدة مسلحة جديدة ستكلف تحديدا في مهاجمة المتمردين الحوثيين الذين تشتبه القيادة السياسية في صنعاء بالفعل أن لهم صلات أقوى مع تنظيم القاعدة. مثل هذه الشكوك من طرف الحكومة ستغيب تماما عندما تبدأ هجمات القاعدة في جزيرة العرب على جانب الحوثيين.
العراق وأفغانستان والصومال هي من أكثر البلدان اضطرابا في العالم –فرضيا- خلال العقود الأولى من القرن الواحد والعشرين وهذا يعني أنه عندما تكون هنالك فوضى فإن هنالك أنهار من دماء المدنيين. وومن أجل صناعة الاستقرار في اليمن والتغلب على الخلايا الإرهابية فإن ذلك لا يعني اشتراط القضاء عليها بصورايخ هيلفاير التي تطلقها طائرات بدون طيار.
اليستر سلون: مؤسسة صحفية مقرها لندن وتركز على الاضطرابات السياسية وحقوق الإنسان وقضايا الظلم والشئون الدولية بما في ذلك حقوق الإنسان وتجارة الأسلحة.
تقرير بريطاني: صالح وراء تنامي شوكة التمرد الحوثي والاضطرابات في الجنوب
تـــــــــــحدث تقرير نشرته مؤسسة اليستر سلون الصحفية- لندن عن مآسي الغارات الاميركية في اليمن أودت بحياة آخرين منذ بدء برنامج وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية برنامج طائرة بدون طيار في اليمن وفقا لمكتب الصحافة الاستقصائية.
واشار الى ان البنتاغون الذي يلقب مثل هذه الحوادث بـ: pugsplats يشعر بالأسف البالغ ولديه حتى الآن شعور بالغ ورغبة في تقديم الاعتذار عن مثل هذه الحوادث والإحداثيات الخاطئة، أما بالنسبة للموقف الرسمي من طرف الولايات المتحدة الأمريكية هو أن هجمات الطائرة بدون طيار هو برنامج سري, وعلى هذا النحو نادرا ما يتم مناقشتها علنا.
وجاء في التقرير المعنون بـ(صالح دفع لتنامي شوكة التمرد الحوثي واضطرابات الجنوب): “
يثق المتمردون الحوثيون شمال اليمن- بشدة- بقوة مساندة بعض النخب المقربة لهم في العاصمة صنعاء. وفي الطرف الآخر يتهم نظام صنعاء من الارتباط والتحالف الشديد بين المتمردين الحوثيين وعناصر تنظيم القاعدة, لكن مثل هذه التهم الموجهة للطرف الحوثي ما تزال محبطة بسبب ظهور علامات من التوتر وشدة الخطاب الإعلامي بين الطرفين”.
وكانت جماعة تنظيم القاعدة منذ أسبوعين قد أعلنت عن تشكيل جناح مسلح جديد لمهاجمة الحوثيين, وهي تحذيرات مجانية للحوثيين الذين يخوضون حربا مفتوحة مع القبائل شمال البلاد وبالتحديد حول الحزام الجغرافي الذي يلف العاصمة اليمنية صنعاء.
وتحت عنوان :”مركبات جوية على الرؤوس” يسترسل التقرير بالقول “ في شرح للتطورات الأخيرة فإن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والمنطقة يمتلك من القدرات والجرأة ما يجعل هذا التنظيم يزيد من حدة الاضطرابات خصوصا مع ارتفاع مؤشر عدد الضربات الجوية للطائرة الأمريكية بدون طيار وهو ما يزيد الوضع تفاقما أكثر في اليمن ويضع المجتمع الدولي والدول الراعية لعملية التحول السياسي في اليمن أمام أسئلة ملحة مطلوب الإجابة عليها من أجل توفير الطقوس الملائمة والمناسبة للانتقال السياسي الآمن بعيدا عن موجات العنف وتفشي الاضطرابات.
ووفقا للجمعية الخيرية في بريطانيا (ريبريف) والتي تشن حملة ضد استخدام هجمات طائرة بدون طيار الأمريكية حول العالم, فإن ما يقرب من نصف سكان اليمن يعيشون تحت أزيز المركبات الجوية.
يبدو أن التكنولوجيا الحربية الأمريكية مثيرة للإعجاب للكثير من القادة العسكريين والقادة الأمريكان خصوصا عندما تحلق في أجواء سماء مطار ولاية فرجينيا العسكري, لكن بمجرد نشر هذا النوع من السلاح القاتل والخطير في أماكن أخرى وبعيدة من العالم فإنها تخلق من السخط والمشاكل أكثر مما يحتمل.
تقدير خاطئ
إن من أهم أسباب تقدير الأمور في اليمن ووقف هجمات الطائرة بدون طيار هو تأثيرها الكبير على العملية الانتقالية الهشة. وكانت الهجمات غير القانونية من الناحية الفنية في اليمن قد ظلت في تصاعد مستمر منذ العام 2013, إضافة إلى أنها كانت متواجدة ومنتشرة في الأجواء اليمنية إلى ما قبل هذا العام. وتعتمد وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بشدة على المعلومات الاستخباراتية القادمة إليها من أجهزة الأمن اليمنية, وهي تعمل ذلك في سبيل دعم ومساندة حكومة صنعاء المحاصرة بعنف المتمردين الحوثيين في الشمال والانفصاليين في الجنوب والعديد من المصالح القبلية.
من المرجح والمؤكد أن المحسوبية والفساد من المعضلات الرئيسية في اليمن ولكن التعاون مع القوى الأجنبية لا سيما في هذه المسألة يضع الرئيس عبدربه منصور هادي في موقف حرج للغاية. وفي أسوأ هجوم للطائرة بدون طيار على الأجواء اليمنية أودت ضربة الصواريخ الأمريكية بحياة 12 شخصا من المدنيين الأبرياء كانوا مدعوين إلى حفلة زفاف. أما زعيم القاعدة المتوسط الذي استهدفته تلك الغارة وهذا الهجوم فقد هرب سيرا على الأقدام.
هجمات معلنة
لم تعد هجمات طائرة بدون طيار سرية وببساطة تحريك هذا البرنامج من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى وزارة الدفاع جعل العملية شفافة ومقبولة.
مع أي ندم من جانب الولايات المتحدة الأمريكية للخسارة الكبيرة في صفوف المدنيين الأبرياء فإن ذلك غير مجدي في ظل أن تنتهي الحكومة اليمنية في صنعاء أخيرا بالقيام عادة بالتعويض، لكن القاعدة في جزيرة العرب عادة ما تظهر الاستعداد الأكثر في دفع تعويضات ومبالغ طائلة لأولئك الذين فقدوا أفراد من أسرهم وتقديم التعويضات والتوظيف من جانبها أكثر بكثير فضلا عن فرصتهم ليصبحوا مقاتلين من أجل القتال والانتقام لأفراد عائلاتهم.
هذا هو السبب الأكثر إلحاحا لأن تقوم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في إخراج تعاملها مع عناصر تنظيم القاعدة بهذا النمط. ينبغي على حكومة الولايات المتحدة أن تساعد اليمن في عمل منظومة إصلاح على المدى القصير, لكن إن أتى ذلك على المدى الطويل فإن ذلك يعني أن تجعل التطرف متاحاً وبشكل أكثر أمام اليمنيين.
الاقتصاد أولاً
مع ذلك ينبغي لشركاء الولايات المتحدة على النطاق الإقليمي معالجة الجوانب الاقتصادية بشكل صحيح والمساعدة في بناء مؤسسات المجتمع المدني التي من المتوقع أن يكون لها الدور الكبير في تعزيز سيادة القانون.
اليمن لديها أصغر مجموع سكان في العالم, مع ارتفاع معدل البطالة إلى 40%. إلى ذلك فإن ربع الاقتصاد اليمني يعتمد بدرجة رئيسية على عائدات النفط والذي من المحتمل أن ينفد بحلول العام 2017 وهذا سيؤدي إلى التأثير المباشر على إعادة ضمان الوصول إلى خطط التوازن التي تشتد الحاجة إليها بسبب الاضطرابات.
لا ننسى أن نصف سكان اليمن لا يزالون يعيشون تحت خط الفقر وقد عرض صندوق النقد الدولي على نحو فاعل صفقة تمويل متوسطة الأجل إلى صنعاء. المسألة هي أن توجد هيئة اقتصادية ناجحة لها القدرة على تلقي وإدارة مثل هذا القرض وهذا التمويل.
إن تشكيل وإعداد مثل هذه الهيئة سوف يساعد على لعب دور رئيسي مع طرف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة على حد سواء وينبغي أن يتم ذلك على سبيل الأولوية.
تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية أيضا أن تتكئ وبشكل كبير على شركاء محليين مثل المملكة العربية السعودية والتي قامت في السابق بعمل جيد في المساعدة والتنظيم في عملية استقبال بعض المنح السابقة والمقدمة لحكومة اليمن.
عن الفيدرالية
مشروع الفيدرالية في اليمن تم تقديمه كاقتراح في ديسمبر الماضي وتم التصديق عليه في فبراير الماضي أيضا وهو بلا شك يعني تطورا كبيرا على عملية الحكم في اليمن.
قد يحد مشروع الحكومات الفيدرالية من الاضطرابات الداخلية في البلد. لكن من المستبعد سلبا أن يوقف حراك الانفصاليين في الجنوب أو تمرد الحوثيين في الشمال في محاولة التحييد عن سلطة الدولة والحكومة المركزية تماما. وفي كلا الحالتين ينبغي أن ينظر إلى مشروع الفيدرالية على أنه فرصة للولايات المتحدة والدول المساندة لليمن على الأقل في تشافي الجروح الحاصلة والمتراكمة منذ أكثر من عشرين عاما. وقد سبق وأن أثيرت مخاوف بشأن نقص التفاصيل في الخطة وخاصة فيما يتعلق بالكيفية التي سيتم عليها تشييد المؤسسات المدنية لمساعدة صنعاء في وضوح الهيكلة والتفاصيل الخاصة بهذا المشروع الجديد من الحكم.
تعدد في الاشكاليات
حتى الآن ليست اليمن دولة فاشلة لكنها كانت ولا زالت على سبيل الذكر والإشارة من أن تكون كذلك ولمرات عديدة. ما يمكن التأكد منه مع بعض الثقة هو أن الحكومة الجديدة حكومة ضعيفة. الرئيس هادي يجب أن يتعامل مع كل النخب وليس فقط النخب القوية.
اقتصاد اليمن الحالي بالكاد يغطي احتياجات الشعب ناهيك عن الحكومة, وحتى الرئيس السابق علي عبدالله صالح لا يزال يحافظ على بعض تأثيره في أجزاء من الجيش. ولعل الأخير هو ما دفع إلى تنامي شوكة التمرد الحوثي في الشمال والاضطرابات في الجنوب.
تنظيم القاعدة بكل تأكيد يشكل نقطة عدائية باستمرار كما يهدد نشاطها عملية السلام وتحقيق الاستقرار في اليمن.
قبل أسبوعين فقط أعلنت القاعدة في جزيرة العرب عن تشكيل وحدة مسلحة جديدة ستكلف تحديدا في مهاجمة المتمردين الحوثيين الذين تشتبه القيادة السياسية في صنعاء بالفعل أن لهم صلات أقوى مع تنظيم القاعدة. مثل هذه الشكوك من طرف الحكومة ستغيب تماما عندما تبدأ هجمات القاعدة في جزيرة العرب على جانب الحوثيين.
العراق وأفغانستان والصومال هي من أكثر البلدان اضطرابا في العالم –فرضيا- خلال العقود الأولى من القرن الواحد والعشرين وهذا يعني أنه عندما تكون هنالك فوضى فإن هنالك أنهار من دماء المدنيين. وومن أجل صناعة الاستقرار في اليمن والتغلب على الخلايا الإرهابية فإن ذلك لا يعني اشتراط القضاء عليها بصورايخ هيلفاير التي تطلقها طائرات بدون طيار.
اليستر سلون: مؤسسة صحفية مقرها لندن وتركز على الاضطرابات السياسية وحقوق الإنسان وقضايا الظلم والشئون الدولية بما في ذلك حقوق الإنسان وتجارة الأسلحة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق